سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

18

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

على سبيل الجدل مع آخر ومنها ما هو عفوا وبغير مقدمة ، فأثبتنا الجميع على علاتها وكيفية صدورها . على أثر إعلان الدستور العثماني توهَّم كثير من أصدقائي الذين يعلمون بوجود « خاطرات جمال الدين » ، أن الزمان قد حان ، وآن الزمان قد حان ، وآن أو ان نشر الكتاب بعد ذلك الطي والخفاء . وأتتني عدة رسائل من إخواني في مصر وممن لا معرفة بيني وبينهم من أنحاء الهند ، يستحثونني على سرعة طبع الكتاب ، فما كدت أن أباشر الطبع إلا ورأيت في مقال جمال الدين تحت عنوان « الأحزاب في الشرق » ما ينطبق على حال رجال جميعة « الاتحاد والترقي » من أثرة وأنانية وكذب الأماني ، التي منوا الأمة بها وذهبت هباء منثورا . فرأى لفيف من الأصحاب خطرا على الكتاب أن يعدم وعلى المنتظر أن يحرم ! فرأينا التأجيل للوقت الأنسب أولى وللسلامة أدعى . مرّت سنون ونحن على طبع الكتاب بين إقدام وإحجام حتى كانت سنة : 1329 ه - 1912 م ، إذ أعادت الأصدقاء الكرة ، في مقدمتهم بعض أرباب الصحف الأفاضل يطلبون نشر الكتاب . فنشطنا لتلبية الطلب ونشرنا فهرست الكتاب مطبوعا . وما فرغنا من إذاعته إلا وجوّ السياسة أخذ يتعكر صفاؤه ومخاوف بعض كبار موظفي الاتحاديين أخذت تبدو من مواضيع كتاب يعلمون حقيقة أنه لم يقصد به تقريع أشخاص أوتقبيح أعمال هيئات أو قلب حكومة ما . . ثم أعقب ذلك شبوب الحرب الكونية ، فاحتلال الحلفاء البلاد ، ثم تقطيعها إلى دويلات . . إلخ ، فاضطررنا أيضا بحكم تلك العوامل أن نرجئ النشر ولكن ليس إلى يوم النشر ! * * * وهذه هي أهم مواضيع الكتاب : ( المذكورة في الفهرست المطبوع سنة 1912 م ) . تمهيد ويليه مقدمة من المؤلف مزدانة برسم السيد جمال الدين وحاوية ترجمة حياته حتى مقدمه الأخير للأستانة ووفاته فيها . وتشتمل على صفاته وأخلاقه وتصرفه مع